.

logo




الخوف يغذي إنفاق قطر العسكري.. ومحللون: على الدوحة التخطيط لمواجهة الأسوأ

أبرم النظام القطري، سلسلة عقود عسكرية، منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية مع قطر، والتي بموجبها قطع الرباعي العربي علاقاته مع الدوحة، لدعمها للإرهاب، في سلوك وصفته “فرانس برس”، بأنه جاء ردًّا على قرار الرباعي.

وأكدت الوكالة الفرنسية، أن الدوحة لجأت إلى استغلال ثروتها لمزيد من التمويل في الإنفاق الدفاعي، لإبرام عقود عسكرية، قدرت قيمتها بنحو 25 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأخيرة.

وقال الأستاذ المساعد في معهد “كينغز كولدج” في لندن ديفيد روبرتس إنه “بينما ازداد إنفاق قطر الدفاعي على مدى سنوات، تبدو الزيادة الأخيرة في الإنفاق مرتبطة بشكل مباشر بالأزمة”.

وعددت الوكالة مظاهر خوف النظام القطري، والذي لجأ إلى شراء طائرات من طراز “إف-15” من الولايات المتحدة، بعد أقل من أسبوعين من اندلاع الأزمة، كما وقّعت في ديسمبر الماضي، اتفاقًا مع فرنسا لشراء مقاتلات من طراز “رافال” خلال زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة.

وأثارت الصفقة حالة من القلق في أوساط المسؤولين في بريطانيا الساعية بقوة لإبرام اتفاقات ثنائية خاصة بها في وقت تتفاوض على شروط انسحابها من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه بعد أيام، وقّعت لندن على اتفاقية لتزويد سلاح الجو القطري بمقاتلات من طراز “تايفون”. مشيرة إلى أن قطر أعلنت الشهر الماضي أنها منخرطة في محادثات لشراء صواريخ دفاع جوي من روسيا، كما أنها دخلت في مفاوضات لإبرام صفقة بمليارات الدولارات لشراء سبع سفن حربية إيطالية. 

وخلال الأيام الأخيرة الماضية، أفاد وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، أن بلاده ترغب باستضافة البحرية الأمريكية.

وتضمّ قطر حاليًا أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط «العُدَيّد» حيث يتمركز نحو 10 آلاف جندي أمريكي. 

وبإمكان تركيا كذلك، التي تملك قاعدة عسكرية في قطر، أن تنشر قوات بحرية في الدولة الخليجية.

وفي خطوة رمزية، استعرضت القوات القطرية خلال احتفالات اليوم الوطني في كانون الأول/ ديسمبر صواريخ بالستية قصيرة المدى حصلت عليها مؤخرًا من الصين. 

ويرى أندرياس كريغ، الذي كان مستشارًا عسكريًّا للحكومة القطرية حتى العام الماضي، أن ما تقوم به الدوحة، يعدّ خوفًا من قبل النظام القطري.

وقال كريستيان أولريتشسن من معهد “باكر للسياسات العامة” في جامعة رايس بالولايات المتحدة: “كان هناك قلق من أن الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية الأولية التي فرضت على قطر بتاريخ 5 يونيو، قد تكون مقدمة لتحرك عسكري”.

وقال روبرتس: “أعتقد أن قادة قطر يحاولون توقع غير المتوقع. فبينما يشعرون بأن التحرك العسكري أمر غير مرجح، أخطأت توقعاتهم دائمًا حتى الآن، ولذا على قطر التخطيط لمواجهة الأسوأ”.

لكن رغم كل نفقاتها، تبدو قدرات قطر العسكرية لا تذكر لدى مقارنتها بتلك التي تملكها السعودية والإمارات.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق