.

logo




شرح سبب كون سريرك عبارة عن طبق بتري كبير!

لا يوجد شيء يضاهي الذهاب إلى السرير ووضع رأسك على وسادتك بعد يوم شاق وطويل. ولكن، قبل أن تشعر بالراحة الشديدة، قد ترغب في معرفة أن سريرك ليس مختلفا تماما عن طبق بتري.

وفيما يلي بعض الأشياء التي تكمن تحت أغطيتنا:

بكتيريا

يمكن لأسرّتنا أن تلعب دورا مضيفا لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الأنواع البكتيرية.

وعلى سبيل المثال، وجدت الدراسات التي تبحث في أغطية أسرّة المستشفيات أن بكتيريا Staphylococcus كانت شائعة. وعادة ما تكون هذه البكتيريا غير ضارة، ولكنها يمكن أن تسبب مرضا خطيرا عندما تدخل الجسم من خلال جرح مفتوح – ويمكن لأنواع معينة من المكورات العنقودية أن تسبب ضررا أكثر من غيرها.

كما يمكن أن تسبب المكورات العنقودية الذهبية، وهي معدية إلى حد ما، التهابات الجلد والالتهاب الرئوي وتفاقم حب الشباب. ولم يُعثر على بكتيريا S. aureus على أغطية الوسائد فحسب، بل أظهرت الأبحاث أيضا أن بعض السلالات مقاومة للمضادات الحيوية.

وتظهر الأبحاث أيضا أنه إلى جانب المكورات العنقودية، فإن الإشريكية القولونية والبكتيريا الأخرى المماثلة، شائعة أيضا في أسرّة المستشفيات. وتعد مشكلة صحية خطيرة لأنها شديدة المقاومة للمضادات الحيوية ويمكن أن تسبب التهابات بشرية خطيرة – بما في ذلك التهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي والإسهال والتهاب السحايا والإنتان إذا دخلت الجسم.

ويمكن أيضا أن تكون بعض سلالات الإشريكية القولونية شديدة العدوى، وقد تسبب التهابات المسالك البولية وإسهال المسافر والالتهاب الرئوي. وهذا هو سبب أهمية غسل يديك بشكل صحيح بعد استخدام المرحاض لمنع انتقال هذه البكتيريا إلى أجزاء أخرى من منزلك.

وبالطبع، تختلف المستشفيات اختلافا كبيرا عن بيئتنا في المنزل. ولكن هذا لا يعني أنه لا يزال من غير الممكن لهذه البكتيريا أن تدخل أسرّتنا. وفي الواقع، يحمل حوالي ثلث الأشخاص المكورات العنقودية الذهبية في أجسامهم.

ويمكن للأشخاص الذين يحملون المكورات العنقودية الذهبية التخلص من الكائن الحي بأعداد كبيرة – ما يعني أنه سيكون من السهل جدا نقل بكتيريا Staphylococcus إلى سريرك في المنزل.

البق

قد تجذب خلايا الجلد عث الغبار المجهري. ويمكن أن يؤدي هذا العث وفضلاته إلى الحساسية وحتى الربو.

ويمكن أن يكون بق الفراش أيضا خطرا. وعلى الرغم من أن هذه الحشرات الصغيرة (التي يبلغ طولها حوالي 5 مم) لم تظهر أنها تنقل المرض، إلا أنها يمكن أن تسبب علامات لدغة حمراء مثيرة للحكة – إلى جانب مجموعة متنوعة من آثار الصحة العقلية، بما في ذلك القلق والأرق والحساسية.

ويمكن حمل بق الفراش إلى المنازل على الأسطح الناعمة، مثل الملابس أو حقائب الظهر، أو بواسطة أفراد الأسرة الآخرين.

الجراثيم المنزلية

يمكنك أيضا نقل الجراثيم إلى سريرك من الأدوات المنزلية الملوثة – مثل الملابس أو المناشف أو المرحاض أو الحمام أو أسطح المطبخ أو حتى الحيوانات الأليفة.

وتستضيف مناشف الحمام والمطبخ مجموعة متنوعة من الأنواع البكتيرية، بما في ذلك S. aureus وE. coli. ويمكن أن يؤدي الغسيل غير السليم أيضا إلى نشر هذه الجراثيم إلى عناصر أخرى – بما في ذلك ملاءات السرير الخاصة بنا. وحتى الأمراض مثل السيلان يمكن أن ينتقل من خلال المناشف الملوثة أو الفراش.

وستعيش الأنواع الميكروبية المتنوعة على الأقمشة لفترات زمنية مختلفة. وعلى سبيل المثال، يمكن أن تعيش المكورات العنقودية الذهبية لمدة أسبوع على القطن وأسبوعين على قماش تيري. ويمكن للأنواع الفطرية (مثل المبيضات البيضاء، التي يمكن أن تسبب مرض القلاع الفموي والتهابات المسالك البولية وعدوى الخميرة التناسلية)، أن تعيش على الأقمشة لمدة تصل إلى شهر.

ويمكن لفيروسات الإنفلونزا أيضا أن تعيش على الأقمشة والأنسجة لمدة 8-12 ساعة.

ويعد الغسل السليم والمنتظم مفتاحا لضمان عدم تطور الجراثيم إلى تهديد صحي حقيقي. ولكن كم مرة يجب عليك تغيير غطاء السرير؟.

نظرا لأننا لا نستطيع غسل ملاءاتنا كل يوم، فإن أحد الأشياء التي يمكننا القيام بها يوميا هو تهوية الملاءة كل صباح.

ويمكن أن يكون الفراش أيضا مصدرا كبيرا للبكتيريا والميكروبات بسبب تراكم قشور الجلد وجزيئات الطعام والفطريات على مر السنين. ونظرا لصعوبة غسل الفراش، فإن استخدام غطاء قابل للغسل – وغسله كل أسبوع أو أسبوعين – يمكن أن يساعد في تقليل عدد الميكروبات التي تعيش هناك.

كما أن تنظيف قاعدة سريرك بالمكنسة الكهربائية كل شهر سيساعد أيضا في إزالة مسببات الحساسية والغبار.

ويجب غسل جميع بياضات الأسرّة في درجات حرارة دافئة إلى عالية (حوالي 40-60 درجة مئوية) من أجل قتل الجراثيم بشكل فعال. وتجنب التحميل الزائد على غسالات الملابس واستخدم كمية كافية من الصابون.

يذكر أن التقرير من إعداد منال محمد، محاضرة في الأحياء الدقيقة الطبية، بجامعة وستمنستر.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق