.

logo




ولي العهد: المملكة وأمريكا ساهمتا في تمويل جماعة “الإخوان” لهذا السبب !

استمر الصحفي جيفري غولدبيرغ، في حواره مع سمو ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لصالح مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية.

وسأل “جيفري”، الأمير، عن تمويل المتطرفين؟

أجاب الأمير: عندما تتحدث عن التمويل، وخصوصًا قبل عام 1979، فلنتحدث عن الحرب الباردة ، لقد انتشرت الشيوعية في كل مكان، مُهددةً الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك نحن ، تحولت مصر في ذلك الوقت إلى نوع قريب من هذا النظام ، لقد عملنا مع أي شخص يمكن أن نستخدمه للتخلص من الشيوعية بنيّة حسنة ، وكان من بين هؤلاء الإخوان المسلمين ، تم تمويلهم في المملكة العربية السعودية ، ومولتهم الولايات المتحدة الأمريكية.

جيفري غولدبيرغ: هل كان ذلك خطأً؟

محمد بن سلمان: لو عدنا بالزمن إلى الوراء، فسنقوم بالأمر ذاته ، سوف نتعامل مع هؤلاء الناس مرة أخرى. لأننا كنا نواجه خطرًا أكبر – التخلص من الشيوعية ، وفي وقت لاحق كان علينا أن نرى كيف يمكننا التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين (وتصحيح مسارهم) ، تذكر، أن أحد رؤساء الولايات المتحدة وصف هؤلاء الناس بأنهم مقاتلو الحُرية.

الذي فجَّر كل شيء ، الثورة الإيرانية

وأضاف ولي العهد : ” الذي فجَّر كل شيء ، الثورة الإيرانية قامت بخلق نظام قائم على إيديولوجية الشر المحض ، نظام لا يعمل من أجل الشعب، لكنه يخدم إيديولوجية متطرفة مُعينة ، وفي العالم السني، كان المتطرفون يحاولون استنساخ التجربة ذاتها ، شهدنا الهجوم (على المسجد الحرام) في مكة ، كنا شهدنا حالة ثورة في إيران، وكانوا يحاولون تطبيقها في مكة ، كنا نحاول إبقاء كل شيء مرتبطاً ببعضه البعض، لمنع الانهيار.

وأضاف ولي العهد : واجهنا الإرهاب في المملكة العربية السعودية وفي مصر ، لقد طالبنا باعتقال أسامة بن لادن في وقت مبكر جداً، لأنه لم يكن في المملكة العربية السعودية ، عانينا الكثير من خلال محاربة الإرهاب، حتى جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، هذه هي القصة الحقيقية.

جيفري غولدبيرغ: لقد قضيت أنا الكثير من الوقت في باكستان وأفغانستان في أواخر التسعينيات، في أوائل عام 2000، وكان من المفهوم بشكل عام أن المدارس الدينية كانت تحصل على المال من المملكة العربية السعودية ، يبدو أن ما تقوله هو أن الأمور خرجت عن السيطرة – حكومتكم، أُسرتكم، لم تُسيطر على الإنفاق والدعم الأيديولوجي، ثم عاد ذلك وألحق الضرر ليس بكم فحسب، بل بالأصدقاء والحلفاء كذلك ، مشروعكم الكبير، إن كنت قد فهمته بشكل صحيح، هو محاولة احتواء بعض الأمور التي أطلق لها بلدك العنان.

محمد بن سلمان: تم التعامل مع الإخوان المسلمين في فترة الحرب الباردة – كلانا قام بذلك – .

جيفري غولدبيرغ: أنا لا أقول هنا أن الولايات المتحدة بريئة .

محمد بن سلمان: ذلك هو ما حتمت فعله المصلحة ليس لنا فحسب، بل لشركائنا أيضًا ومنهم أمريكا (التي تعلم ذلك) ، وكان لدينا ملكٌ دفع حياته ثمنًا مُحاولًا التصدي لهؤلاء الناس بعد تغلغلهم ورفضهم تقويم مسارهم، وهو الملك فيصل، أحد أعظم ملوك المملكة العربية السعودية ، وعندما يكون الأمر متعلقًا بتمويل الجماعات المتطرفة، فأنا أتحدى أي شخص يُمكنه جلب دليل على تمويل الحكومة السعودية للجماعات المتطرفة ، نعم، ثمة أشخاص من السعودية ممن مولوا الجماعات الإرهابية ، وذلك ضد القانون السعودي ، ولدينا العديد من الأشخاص زُج بهم في السجن حاليًا، وذلك ليس بسبب تمويل الجماعات الإرهابية فحسب، بل حتى لتقديم الدعم لهم ، إن أحد الأسباب خلف وجود مشكلة مع قطر هي أننا لا نسمح لهم باستخدام النظام المالي القائم بيننا لجمع الأموال من السعوديين وتقديمه إلى المنظمات المتطرفة.


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق