.

logo




من هو الراحل عزة الدوري قائد “إعدامات الرفاق” و رجل صدام الوفي الذي ظهر في التسجيل “المرعب”؟

قال تقرير أعده رضا الشمري و نشره موقع “الحرة” أن اسم، عزة إبراهيم الدوري، قفز مرارا إلى واجهة الأخبار بإعلان وفاته، لكن هذه المرة الأولى التي يؤكد فيها حزب البعث العراقي – المنحل – نبأ الوفاة ببيانات، وهو آخر رموز نظام صدام حسين ويعرفه العراقيون بـ”الأحمر” الدوري”.

 

من هو “الأحمر الدوري”؟
وأضاف التقرير أن عزة الدوري، الذي يلقبه معارضوه بـ”الأحمر” نسبة إلى الاتهامات له بالمسؤولية عن قتل وإعدام معارضي نظام صدام السابق، أصبح الأمين العام لحزب البعث العراقي بعد إعدام، صدام حسين، عام 2006.

وولد عزت الدوري في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين، ومنه أخذ لقبه، وتولى أول مناصبه في المكتب الزراعي لحزب البعث ومن ثم انتقل لشغل مناصب حكومية منها وزارة الداخلية والزراعة، ثم أصبح نائبا للأمين العام لحزب البعث العراقي ونائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة العراقي، وهما منصبا صدام الرئيسيان.

الجناح المخلص لصدام حسين
وأوضح أنه خلال حياة طويلة استمرت 78 عاما، ارتبط اسم الدوري دائما بحزب البعث وصدام منذ تولي الحزب السلطة في عام 1968، وكان من الجناح المخلص لصدام حسين، وشريكه في عمليات تطهير داخل الحزب، راح ضحيتها العشرات من رفاقهما في ما عرف وقتها بمجزرة قاعة الخلد عام 1979، في نفس العام الذي تسلم فيه صدام الحكم من الرئيس البعثي الأول، أحمد حسن البكر.

 

في التسجيل “المرعب”، يظهر الدوري بجانب طارق عزيز وطه ياسين رمضان، وهما من أعمدة النظام العراقي السابق، وهم يدخنون في صمت مستمعين إلى صرخات الضحايا من رفاقهما، المتهمين بتدبير “مؤامرة” للانقلاب على نظام صدام بدعم من حزب البعث السوري الذي تبادل العداء مع الفرع العراقي للحزب طوال عقود.

الدوري اختار صدام دائما
ونقل التقرير عن المؤرخ العراقي، طه حيدر قوله بأن “الدوري اختار صدام دائما، وكان هذا الاختيار سببا في نجاته من حفلات الإعدام التي كان يقيمها نظام صدام لأعدائه، ولحلفائه بعد أن يتحولوا لسبب ما إلى أعداء”.

كما قال رفيق عزة السابق والمؤرخ العراقي البارز، حسن العلوي، إن أبرز عيوب الدوري إنه “كان لا يقول لا لصدام وكان مؤيدا له”، مضيفا “كلفه صدام برئاسة المحاكم الحزبية التي أعدمت رفاقهما، لكنه لم يكن يصدر أحكام الإعدام فعليا، ولكن من يصدرها كان القيادة القطرية لحزب البعث، ويكلف الدوري بقراءتها فتبدو كأنها منه”.

اختفاء الدوري
وأشار التقرير إلى أن الدوري اختفى بعد سقوط نظام صدام حسين، ولم يظهر إلا في تسجيلات يمتدح بها “جيش الطريقة النقشبندية” وهو تنظيم مسلح أعلن تنفيذ عدة عمليات مسلحة ضد القوات الأميركية في محافظات شمال العراق، ولوحق من قبل تنظيم داعش قبل أن ينضم الكثير من أعضائه إلى التنظيم بعد سيطرتهم على أجزاء واسعة من العراق عام 2014.

آخر ظهور له
وظهر الدوري في تسجيلات فيديو مرتديا الملابس العسكرية التقليدية للجيش العراقي السابق، واللافت أنه كان يحمل رتبة المهيب الركن، التي حملها صدام في حياته.

وفي آخر تسجيل صوتي بث في ذكرى تأسيس حزب البعث في أبريل 2020، بدا الدوري وهو يتكلم بصوت مرتجف، رغم محاولاته كما يبدو التحدث بقوة.

 


لا توجد تعليقات

اكتب تعليق