.





بالصور والأسماء.. تقارير سرية تكشف تفاصيل صفقات تميم مع رجال إسرائيل في أمريكا

كشفت تقارير سرية واقع العلاقات المتشعبة بين قطر ودوائر صنع القرار اليهودية في الولايات المتحدة ونظيرتها الإسرائيلية، وبدأت المعلومات من طرف الخيط الأصيل في تلك العلاقات، وهو المحامي اليهودي- الأمريكي آلان درشوفيتس، المعروف بولائه التام لإسرائيل.

وقالت معلومات نشرتها صحيفة “هاآرتس” العبرية، المقربة من دوائر استخباراتية وعسكرية، إن درشوفيتس قام قبل أيام بزيارة خاصة جدًا لقطر بدعوة شخصية من أمير البلاد تميم بن حمد، الذي عكف وحاشيته منذ فترة ليست بالقليلة على وضع خطة، يتم بموجبها تحسين صورة قطر أمام دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة عبر شراء أقلام محسوبة على اللوبي اليهودي وإسرائيل.

وقبل الكشف عن الزيارة، نشر درشوفيتس مقالًا في موقع The Hill الأمريكي، فاجأ به الجميع في واشنطن، إذ دافع من خلاله عن قطر؛ وفي تبرير لموقفه المفاجئ، كتب المحامي اليهودي مقالًا آخر في الموقع ذاته، قال في بدايته، “زرت قطر الأسبوع الماضي بدعوة شخصية من أميرها”. وأسهب في الحديث عن ما وصفه بكرم الضيافة خلال جلسته الخاصة مع تميم.

وفي تقريرها، الذي ترجمته “عاجل” كشفت “هاآرتس”النقاب عن أن زيارة المحامي اليهودي للدوحة لم تكن الوحيدة من نوعها، وإنما جاءت جزءًا من حملة علاقات عامة موسعة تتبناها قطر منذ عدة أشهر، وتهدف إلى تحسين صورتها أمام دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، خاصة أن درشوفيتس يتميز بعلاقاته المتشعبة والوطيدة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ فخلال العام الفائت وهى الفترة التي مضت منذ تولي ترامب الرئاسة، جرت محادثات عديدة بين ترامب ودرشوفيتس، تناولت كل القضايا السياسية في الداخل والخارج الأمريكي، لاسيما منطقة الشرق الأوسط.

وفي إطار حملتها، استأجرت قطر خدمات المستشار الإعلامي اليهودي الحريدي (متشدد دينيًا) نيك موزين، الذي عمل في السابق مستشارًا للسيناتور الجمهوري اليهودي تيد كروز، فضلًا عن تصنيفه بأنه أبرز صقور اليمين الأمريكي المتطرف في صفوف الحزب الجمهوري.

ومقابل 50 ألف دولار، يتقاضاها شهريًا من الدوحة، فتح موزين أمام القطريين أبواب اللوبي اليهودي، بالإضافة إلى القنوات الإعلامية المحافظة في الولايات المتحدة. وفي نفس الأسبوع الذي زار فيه درشوفيتس قطر، استضاف تميم عضو الحزب الجمهوري السابق، الإذاعي المحافظ والشخصية الأكثر شهرة في نيويورك، وعمدة ولاية أركنسو السابق مايك هاكابي، وهو والد المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره هاكابي سندروس.

وربط تقرير الصحيفة العبرية، بين زيارة درشوفيتس وهاكابي، واتصال هاتفي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد عودتهما إلى واشنطن بتميم، وخلال الاتصال أشاد الرئيس الأمريكي بما أسماه “إسهامات قطر في الحرب ضد الإرهاب والتطرف”، أما البيت الأبيض فوصف اتصال ترامب- تميم بالإيجابي؛ ولم يكن مستغربًا في هذا السياق مسارعة نيك موزين إلى مشاركة بيان البيت الأبيض عن الاتصال بالقطريين على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

ووفقًا لما جاء في ملف تلك القضية، أشارت المعلومات إلى استقواء القطريين في هذا الصدد بكبار الشخصيات اليهودية في الولايات المتحدة وإسرائيل وفي طليعتهم موزين، ضد الموقف العربي منها. 

وفي تناوله لتلك الإشكالية، قال درشوفيتس صراحة في مقاله: “قطر هى إسرائيل منطقة الخليج، ولاشك أن الأعداء يحيطونها من كل جانب”.

وفي سياق حوار مع الصحيفة العبرية ذاتها، واصل درشوفيتس دفاعه المستميت عن قطر، مدعيًا أنه لم يصل إلى “معلومات واضحة”، تؤكد ضلوع الدوحة في دعم حماس، أو حول علاقتها بإيران ودوائر أخرى في المنطقة، إلا أنه اعتمد في حكمه، الذي نعته بـ “المتوازن” على نفي القطريين لتلك العلاقات. وفي محاولة لإحراج إسرائيل، قال درشوفيتس لـ “هاآرتس” نصًا، “كل ما تفعله قطر في قطاع غزة يجري بتنسيق كامل مع إسرائيل”. وأضاف درشوفيتس أنه طرح على تميم وولي عهده خلال الزيارة أزمة الأسرى الإسرائيليين، وجثتي الجنديين الإسرائيليين هادر جولدن وأورون شاؤول المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة؛ وتعهد الأمير وولي عهده بالتدخل السريع من أجل إطلاق سراحهم جميعًا”.

ولا يكتفي القطريون باستضافة عناصر توجيه الرأي العام الأمريكي في الدوحة، وإنما يسعون إلى إيصال رسائلهم للعاصمة واشنطن؛ وخلال الأسبوع الماضي زار واشنطن الوزير المسؤول عن ملف قطاع غزة في الحكومة القطرية محمد العمادي، والتقى عددًا من أعضاء الكونجرس، بالإضافة إلى شخصيات قيادية في مراكز الأبحاث الأمريكية المختلفة.

وأوضح العمادي لمحاوريه الأمريكيين أن الأنشطة التي تقوم بها قطر في قطاع غزة، تجري بالتنسيق المباشر والكامل مع دوائر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى.

إلى ذلك، تمخضت حملة “غسيل السمعة” القطرية عبر الدوائر اليهودية في الولايات المتحدة عن تسديد مبالغ مادية طائلة لمنظمة “صهاينة الولايات المتحدة”، وهى أكبر المنظمات الصهيونية الداعمة لبناء المستوطنات الاسرائيلية.

وقبل أسبوع واحد فقط، أجرى مورت كلاين، الذي يتولى رئاسة المنظمة الصهيونية منذ عام 1990 حوارًا مع صحيفة “هاآرتس،” أشاد فيه بمقال الإشادة، الذي أطرى فيه درشوفيتس على قطر. وأضاف: “المقال منطقي ومتوازن جدًا”.

وأكد كلاين، الذي تتلقى منظمته دعمًا وتمويلًا من رجل الأعمال اليهودي- الأمريكي، الصديق المقرب لرئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو، للصحيفة العبرية ما نصه: “نيك موزين أبلغني بأنه ما كان يقبل بتحسين صورة القطريين لدى الولايات المتحدة، لو لم يتعهد أمير قطر شخصيًا أمامه بحل أزمة تحريض قناة الجزيرة ضد إسرائيل في أقرب وقت ممكن”.

المصدر – صحيفة عاجل


اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن